The magician tarot card
Waite-Raider Tarot deck

ليسَ هذا بيانًا .
بل هوَ إضمـارٌ مُبينْ.
-غُرَباء(1)-
سيميا : ابدأ أرى ابدأ
-بحسب قراءة الطّيب لسلوس(2) لسيمياء حروف الكلمة سيميا -
إنّ ما يتقصّدُ "الشّاعرُِ" رَقْمَهُ هوَ الأثَرُ ، الحُبَاحِبُ الهائمُ في الأبَديّةِ التي تحلُمُ ببطءٍ ، فائقُ اللّطفِ ذاكَ الذي بينَ النور و الظلِّ . إنّهُ ينتَظِرُ كما تقولُ جويس مَنصور : الجنونَ ذا الألفِ وجهٍ يأتيهِ من النّافذة ، لكنْ عليهِ أن يشقّ النّافذة : الجَيب ، في نسيجِ العالَم . يقدَحُ الانصبابْ : الشّعلة . السّيميا هيَ هذه العمليّة ذاتِ الاتجاهينْ .
سأتحدّث عن علاقة "سّيميا" - الكلمةُ ذاُتها ، التي طَرَحها أحمَد سمير(3)"راكِبُ العَرَبةْ" منذُ ما يربو على العامَيْن - بالشّعر .
سيميا ، لها وقعٌ ممّيز - أعني الشّكلَ الصوتيّ البحَت - و خزانتها الدلاليّة مُوغِلة في حقولٍ معرفيّةٍ خَصْبة ، لُغوَيّة بطبعها . إنّ علاقة اللغة بالعَالَم ممّا حيّر الكثيرينْ ، علاقَة الكَلِمة ، كنَسَقٍ صَوتيّ ، و كَنَسَقٍ مكتوبٍ بعدَ ذلك ، بِما تُسمّيه ، بِما تستحضرُهُ في الوَعي اللغوي لقارئها، .فالمكتوبُ فَرَض نَفسَهُ في قُرونٍ قليلة ، لكنّ الذاكرة الصوتيّة لهُ ، هي ممّا يقَعُ في "الواضِح-الغامِضِ للكائين المفكّر" كما يقولُ باشلار(4) مُفضيةً للعلاقة بين الكلمة و المعنى.
إنها السيمياء . كما نجِدُها في العمليّة الإبداعية ، كونَ تلكَ معنيّة بالجمال كتجربة ، باقتناص الأثَر و رقمِهِ وفق الأنساق " اللغوية" ، أو العكس .
إن السّيمياء بطبعها ، تخلخلُ المقولة باعتباطيّة الدّال(5) -هُنا فراقٌ بينها وبينَ السّيميوطيقا و السمنطِيقا- وربّما ينبغي أن نردّ هُنا للسّحرِ شرعيّته . و رغم أن الانحراف الدّلالي للكلام ، بكلّ آليّاته ، يدعم اإمكانيّة اختلاق العلاقة المعنوية ، ضمن التنوّع الطبيعي في اللغة ، خّاصّة عبر الـ Euphemism التي هي استعارةٌ قحّة ، و يحلو لي أن ألقبها "نظمًا" و التنصيص يشير إلى مصطلح الجُرجاني . لكنّنا
نستطيع الفصل بينَ العلاقات الدلالية بين دال و مدلول ، و بين تلك العلاقات بينَ دال و دال . إنه الانزلاق الحرّ . للكلمة الواحِدة خيمياءٌ خاصّةٌ بها في المرّة الواحدة .
الشّعرُ - اللّغة ، في آليّتها ، هي عمليّة استعاريّة مستمرّة ، إنها تلكَ الآداة العجيبة النجميّة التي تتفرّع في-عالم الوَعي-بالعالَم ، و تخرُجُ منهُ بمجسّاتها للعالم-عينُه .
الشّعرُ في آليّتهِ: سيميا .
السيميا: هي رقمُ السيمياء : الشّعر : النافذة البُعدية بينَ شيئين-في-العالم ، مرتميين .
السيميا : تقاطعُ الوَجدِ بالعالم .
الوَجْدُ ؛ مِن وَجَد يوجِدُ .
ما مَدى فِعليّة فِعلٍ كَوَجَد ، و تعدّيهِ ؟ وَجَد : خَلَقْ خلقًا ، وهو البَرءُ .
السيميا-الكتابة لفتح النوافذ الفائقة اللطف .
السيميا-القراءة لفتح النوافذ الفائقة اللطف .
السّيميا : الشّعرُ يطوّرُ حوّاسّا .
الأدبُ هُو ذلكَ العالم الملتبس باللغة ، كما يلتبسُ العبدُ الواصلُ بالرّب في الشّطح الصوفي -
إنّ اللغة من حيث هي لعبة إخفاء و إظهار ، تُسْكِرُ لاعبها بشرطيّتها ، فيُحجَبُ عَمّا تمتَحُ منْهُ فلا يظلُّ إلا الطّيف . إنّهُ الأثَرُ الدّيريديّ ذاتُهُ كَما أراهُ . تمفصُلُ اللغةُ على العالَم .
هُنا تَكْمُنُ "طلّسميّة" اللّغة كحالِ وجودٍ ، لو صحّ أن نزجّ بهذا التنصيص العربيّ . ال















