رواق رؤى

في رواق كبير ، أرضه رخام ، كالشطرنج ، مربع أبيض ومربع أسود ، آلهةٌ بملابس السهرة ، ربطات عنق ، ريش ، ساتان ، صدور نافرة ، شامبانيا ، كونياك ، بيانو أبيض كبير ، أرانب حمراء و خضراء تلعب هنا وهناك ، قطط وردية ، كلاب صيد شفافة ، سيوف ، تروس، أطفال تعلب "بيوت" تحت تنانير حوريات زرق ، وحوريات أُخَر ملونات و عرايا . عذراوات بشريات تضيء خواصرهن على نبضات الفالس ، واحد ، إثنان ، ثلاث . على مدخل الرواق . شاعر واقف ، يحمل رأسه في كفّه ، يضحك ويبكي . و سيف الحاجب يسلم على قلبه .

 

الأحد,نيسان 20, 2008


 

 

ش

ر

ق

 

 

 

 

 

سيذوبُ الكلام ، سينحلّ ، مَنْ هَهُنَا يستميل فتُاتَ الحكاياتِ عَن كوننا سائرين إلى الهاوية ؟ أفصحي أنت يا حيلةَ الغيبِ عن فارقٍ بينَ هذا الحريقِ بأشلائنا ،بينَ أوهامنا و بطولاتنا في اقتناءِ الغيابِ . هذهِ أعينُ المارقينَ على سهلِ أحلامنا تنطفي قمرًا قمرًا من رمادٍ و غازٍ و قحطٍ و نومٍ ونفطٍ طويل ، فإذا صوتُهُم كالكلامِ العتيقِ بأولِ ضرعِ النبوّاتِ نزفٌ تخثّر في ليلنا الأبديّ فقولي لحُلمِ الرمال بكم نشتري فارقا واحدا يستذيبُ الكثيبَ المهيلْ . أيا حيلةَ الغيبِ من في البلادِ سيقرأُ أيقونةَ الموتِ-يعلنُ أنّ الكلامَ عَفِن، و كم من عيونٍ قلوبٍ ستُفقأ كي يُبتنى الحلمُ كوخًا على سفحِ هذا الخراب . قلتُ قلبي خريفٌ يدقّ على باب حلمٍ سبى كوكبَ المَوتِ فانتشرت كالطواعين رؤياي في القومِ ضلّوا و ظِلتُ أحكّكُ في الصخرُ أنحتُ : أن لا مساسْ ! سيأتي على البحرِ يومٌ يطولُ الجبالَ و لا عاصمَ اليومَ إلا صراخَ الشّجَر . صدّقوا صرخةَ الشمسِ في الغسقِ الكوكبيّ و ضحكةَ طفلٍ تعرّى لأنّ المُريدَ ضليلٌ وحيدْ . لستُ تأخذُني الدربخاتُ إلى حجبٍ لا تُجازُ إذا قلْتُ سرّ الإلهِ- المجازُ المُجازُ -الذي يقتُلُ السائحينَ- أسيرٌ بحبلِ الوَريد ، لا تريقوا الإلهَ فإن الإلهَ وليدٌ و عيدْ . فانطقي أنتِ يا حيلةَ الغيبِ قولي لمَن ضل من رملِ هذي الصحارى .ألفُ ألفٍ تسبّحُ في الكفّ هل ثمّ وصلٌ بعيد ! مئةٌ غَلَبت في الكلامِ ألوفًا و كانَ الكلامُ طيورًا و حورًا و نهرا . قلتُ : أصلُبُ هذي القطوفَ على بابِ كهفي و أخرُجُ نحوَ المدينة . أعرّي المُعرّى مِنَ اللحمِ أنشبُ في جَسَدِ الغيبِ نابَ القصيدةِ ثمّ أرى ما يسيلُ من العُجْبِ ، أنتَظِرُ العابرينْ . قلتُ أصرخُ في خصلاتِ الرياحِ النواحَ و انظرُ في أعينٍ أن يؤدّي الجنونْ . خبّريهم أيا وردةَ العاشقِ الكونِ قولي على فارقٍ واحدٍ حينَ تعلو المياه . حيثُ لا بنكَ لا أمُمًا لا شياهًا شياه . حينَ تبكي الذئابُ إذا الموتُ ضلّ الطّريقَ إلى الموتِ و العِقدُ فَرطٌ و جلّ المسافاتِ خطواتُ طِفلٍ إلى البرّ قولي أيا حيلةَ الغَيبِ هل حينَ أصرُخُ في أعينِ القَومِ صمتي ، أثمّ جواب ! ليس في جعبتي أيّ حلٍّ تلكْ أغنيتي كوكبٌ قد تداعى وقد ينشئُ الكونَ أغنيةً كَي يمررَ في البُعدِ صوتًا وحيدًا و عينًا رأت في الضبابِ الضبابْ !


 

 

[DW/Ein [DL/Ein [DL/Ein

هرمس

28 يناير

2008

 

 

 

 

 



في19,حزيران,2008  -  10:09 صباحاً, مشاعر انسان كتبها ...

شكرا علي الادراجات الحلوه تقبل مروري