من يا فَوْرةَ النّارِ في النّايْ
مَن يا قطراتها الكوْن
والدّراويشُ في الموج ينبتونَ والبحرُ لازالَ جزرًا و مدّا

إهيَ فمُكِ الفاغِرِ بالعشق
مَتى سوّاكِ الثقيلُ الثقيل
متى الخفيفُ غنّاكِ فجُنَّ
ولماذا نضجَ لحْمي على عينِكِ
فخدّدَتني المسافات
المسافاتُ لألبسَ قميصَ الهواءِ
لأركُضَ فيكِ
في رقصِكِ السائحِ في الكون

ويصقلُ قوليَ الصمتْ
وقميصي يصيرُ ريحًا
وقميصيَ يشربُني
تنشبُني الرؤيةُ فيك
امحقيني لأجهَلَ بكِ
يمحقُني نعلُكِ الجمال
ها أنّني واحدٌ و تبعثَرَ
ها أنّها الجِهاتُ قلادةٌ في جيبي
والدراويشُ في دمي خمرٌ يخاتلُ الخمر
ألا يرونَ إلى الجواهِرِ مطروحةً في الفلاة
ألا يرونَ إلى الحريرِ يبرعِمُ في الشّجَر

وأنتِ يا نحلةَ العَسَلْ
مَا ولَعُكِ في الزهرة
و الزّهرةُ مَا كُفرُها بالخشبِ
و ما هرطقاتُها بالعطر
ومَن يكفّ دلالها عنّي
يا لَونُ فارقتُكَ لأراكَ
يا صَوتُ فارقتُكَ لأسمعَ
من يُطعِمُ الريحَ غيرَ جسَدي
مَن يهدهدُها في كفّيهِ غيري
و نوافِذُ القومِ مغلقةٌ على القمر
حديثيَ عنكِ أكذوبةٌ فاقطعيني إليكِ
اختمي على اللسانِ كلامَكِ
ليظنّني العابِرُ ساحرًا أو مخبولا
أخلصيني
أنا شوقُكِ إليّ
وأنتِ ما يسيلُ مِنَ الليلِ بيني وبينَ البدر
وفي السُّكْرِ لا يعْرِفُنا القوْمُ
أنّنا عاشقان لنا
وَهُم الحزانى ينتظرونَ المنام
وهُمُ الجميلونَ أغنيتُكِ
و حنيني هُم
فيكِ نختصِمُ
وأنتِ اختصامُنا فيكِ
ألا أن الكلامَ احترقَ
ألا أن الكلامَ ذاب
هرمس
23/يناير/2008
كتبها محمد مجدي في 01:38 مساءً ::
ها أنّها الجِهاتُ قلادةٌ في جيبي
متألق ياصديقي
تنسج نثرك بروعة النساج .. تقبل مروري محمد
أحمد عبدالزهرة الكعبي

الاسم: محمد مجدي


