رواق رؤى

في رواق كبير ، أرضه رخام ، كالشطرنج ، مربع أبيض ومربع أسود ، آلهةٌ بملابس السهرة ، ربطات عنق ، ريش ، ساتان ، صدور نافرة ، شامبانيا ، كونياك ، بيانو أبيض كبير ، أرانب حمراء و خضراء تلعب هنا وهناك ، قطط وردية ، كلاب صيد شفافة ، سيوف ، تروس، أطفال تعلب "بيوت" تحت تنانير حوريات زرق ، وحوريات أُخَر ملونات و عرايا . عذراوات بشريات تضيء خواصرهن على نبضات الفالس ، واحد ، إثنان ، ثلاث . على مدخل الرواق . شاعر واقف ، يحمل رأسه في كفّه ، يضحك ويبكي . و سيف الحاجب يسلم على قلبه .

 

الإثنين,آذار 24, 2008


 

 

 

 



من وارئكَ تطنّ حروبٌ نووية ، خرائطٌ تزهرُ في الخرائطْ ، بَشَرٌ يحتكرونَ الكينونة بالعنف ، سلالمٌ كهربائية إلى مخادع الحور ، عقولٌ كحلوى الهلام تصرّ على المال ، صريرُ أبوابٍ

لانهائيٌ هذا الصرير،

ــــ أغلقوا أبوابَكُم و اذهبوا للجنّة فرادىَ أو جماعات !

تبقى في المواخيرِ القديمةِ عجوزٌ تحبّ الغناء ، و نادلٌ ينظّف البار من بكاء وِحدانِ قرنِ - أو وحدانٍ فقط- ممسوسينَ و أنيقين .
و في الأرصفة الضيّقة حيثُ يُرتجَلُ المطلق في أعقاب السجائر ، أطفالٌ يتظاهرون بالبكاء لتمنحهم المال !


حبيبتكَ البيضاء لا يهمّها الخلود كثيرًا -لا ألومها- تحلُمُ أحيانا بالسفر لبلادٍ بعيدة ، وتهتمّ بمعاطفها .
لا تَلُمْها، يشفع لها أنها تشمّ حزنكَ من وراء الباب .


أنا مشفقٌ لأن الإنسانَ يظنّ أنه لقيط !