لا يلوُوْنَ عَلى شيءٍ
by Hermes هرمس At 6 July 2007 Hour 11:59 AM
لا يشبهون سواهُم ، الجميلونَ حدّ تمزقي هكذا على مرأىً منهم ، بهجةً ، ولا وجودَ للألمِ ، كما ينبتُ التوتُ كما يصرخ الكروانُ و يتفصّدُ وجهي بعرقٍ مفاجئ ، أمام عيونهم المتفحّصة الباحثة عن إشارةٍ واحدةٍ لهذا الأنانيّ . هذا الذي يشطرُ القلبُ هل هو سيفُ الحكمة؟
ماذا يعني أن تكتبَ ، أنت ، نقّاشٌ كونيّ ، مولعٌ بالتّسجيلِ والحفْظِ ، وباعثُ بريدٍ من طرازٍ ممتاز ، نحنُ الكاتبونَ حامِلوا نارَ اللهْ في رؤوسِنا ، المشتَعلةِ بالرؤيةِ . يحبّونَ الله مثلي الجميلونَ في كلّ مكان ، لا يحبّني الله أكثرَ منهمْ وكلّنا نلعبُ في حجرِه
المساكينْ ، الجالسونَ قربَ صدرِهِ الذين يبكونَ ويضحكونَ كثيرًا ، أقربُهُمْ لسرّتِهِ ، أبعَدُهُم عن الشّيء وضدّهِ ، الغارقونَ لرؤوسِهِم في دهشةٍ ساحقةٍ ، تلكَ التي تمحقُ الرسومَ والصور و تذيبها مع خمرِ العشقِ في كأس حليبٍ واحدةٍ قدّمتها لي أمّي آلاف المرّات ، وهي لا تعلَم .
يشبُهُ الحوتَ والعنبرِ معًا
يشبِهُ رماد السجائرِ و سحابةً معبّاةً بالنوستالجيا الضاحكة رغم كل شيء
يشبِهُ تربيتَ الطبّالِ على خصرِ الراقصةِ و ووخزِ النايِ لقلبِها الخاطئ الذي يضخُ كل هذه الموسيقا في أعضائها ليكفّرَ فيلعنها اللاعنون ْ
يشبهُ ما قالتْهُ جدّةُ صديقي عن اللعب الحر للدوال ْ! حينما قالت لهُ لا تربط بين الكلمة و مدلولها ، فقد يختلف بينك و بينهم ،
الجميلون جدًا هؤلاءِ المنشورون على حبالِ الله يرقصون و يغنون كثيرًا ولا يبكونَ إلا من فرط حرقتِهِم بجمال كل شيء !
ويشبِهُ خيطَ دخانٍ آخير من اللفافةْ
لا يلوي على شيء
يا شعلةَ النّارِ الصغيرةِ التي تتلف عودَ الثقابِ
يا الحكيمةُ الذاهبةُ بلا عودة
يا اللهَ في كلّ ما أنتِ هو
يا أنا أذوبُ أذوبُ أذوبُ
يا أنتمْ كفّوا عنِ الحزنِ
واحضنوا العابرينَ
وقبّلوا بعضكم
وقبّلوا الترابْ
فهوَ أبونا و أمّنا !
وهذهِ الشجرةُ العجوزُ ألا تحتاجُ لأن تستظلّوا بها؟
نعم لا تحتاجُ
فاستظلوا
م.م.
3/7/2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Categories: نصوص جديدة | Tags:نصوص جديدة
Email post | Blog this



























July 8th, 2007 at 8 July 2007 12:07 pm
راااااااااااااااااائعة
وخاصةً اخر فقرة