تأثيرُ أجْنِحةِ الفَراشَةِ مُتْلِفِي

by  Hermes هرمس At 6 July 2007 Hour 11:50 AM


 

 

 

 

 

 

 

 

 

بالطّبْعِ لازِلتُ داخلَ الدائرةِ المحمولةِ من قِبَلِ التنينِ الكبير الطّيبْ : الموتْ
لا يعدو نزوعي خارجها ، إلا ترّهاتٍ تشبهُ تلكَ الهامّةُ بعض الشّيء* .

كما قلتُ لها : كَتَبَ اللهُ في كتابيَ : أننّي أعشقُكِ . ولا يظْهَرُ اللهُ في خطابيَ فاعلا إلا لأمّرر لها الكونَ في كَلماتٍ ، قلتُ ، لَو استيقَظتِ ، وأنتِ المصليّةُ الرائيةُ في المنامِ المحظيّةٌ بجزئكِ من أربعينَ النبوّةِ ، لو استيقَظتِ لتجدي عاشقًا ، ماذا أنتِ فاعلةٌ يا قارئة روحي ، ومرآتي ؟

كنتُ أحدّثُها عن تأثير الفرَاشة وكَيفَ تواطأ الكونُ فينا ، فغلبني البكاءُ ، ولم تكن تراني ، ولم أكنْ .
ولم أجدْ للماءِ تفسيرًا ففسرتهُ بعدَ الجُهدِ بالماءْ !

ووجدتُ في أحد أرصفةِ السّحابِ تلكَ ، العابرةُ ، و احترتُ بينَ السلطانةِ و الجاريةِ ، من يحملُ الراحَ و من يحملُ الإبريق ، و ترجّلتُ حينًا عن خفّيّ ، إرثُ الهرامسِةِ منْ أجدادي ، و بحثتُ في دَمي ، وفي كفّي عن كُنهِ الشّيءِ و كُنهِ الكُنهِ ، وكنتُ لستُ لاويًا ، كنْتُ مأخوذًا عنّي بهَا و العرفَانُ يهتزّ على اللوتسِ و العيونُ تُفقأُ و الحصانُ الوحيدُ يجفَلُ و لا خضرَ قريب ليزرعَ على الكاهلِ لوتسةً جديدة !

و سالَتْ أحشاءُ آخرينَ ، في الرّقصِ سالتْ ، وعدتُ رجيمًا ، في جنّتي ، أنتبذُ البعيدَ عن جهنّمهمْ ، و صلَبتُ قيءَ الرّوحِ عنِ المحبّةِ و الكائناتِ على الرصيفِ السالفِ ، و السلطانةُ ماثلةٌ و الجاريةُ ماثلةٌ ، والقدحُ مائلٌ و الزقّ فارغٌ ، و الخفّ وَجلٌ يرفرفُ ، وإذا الفَرَقُ ينهشُ تلكَ الحاطةُ عليّ السّكِينةُ إرثُ الأرضِ عنْ بني عابرٍ ، فانفتحت العينُ ، وانجلى كيفَ الماءُ ماءٌ والنجمُ نجمٌ ، والسلطانةُ جاريةٌ و القدحُ إبريقٌ والخضرُ ركبَ الحصان و طار، واللوتسُ أشرقَ عرفانهُ من جديد ، وعدتُ بخفيَّ أرفرفْ

 

 

 

رأيتُكِ هِيْ وهيْ سِفَرٌ وشمسٌ
وسِفْرِيَ في حشايَ بكىَ مغيبي

فنائيَ فيكِ يا شمْسي حقيقٌ
فغيبي إن أردتِ الغيبَ غيبي

وشمسُ الخلقِ إن غابتْ فليلٌ
وشمسُ الحقّ شمسٌ في القلوبِ

غداةَ رآكِ قلبُ القلبِ زهرًا
وقلبُ القلبِ مُتلِفَتِي ، حبيبي

غداةَ رآكِ تنشينَ اغترابي
وقلبُ القلبِ شمسٌ يا طبيبي

وفيكِ أموتُ ثم يموتُ وحيي
وفيكُ أقومُ حينَ يفوحُ طيبي

وفيكِ يكونُ شبّي واندلاعي
وفيكِ تمامُ روحَنتي ، نصيبي!

فروحِي صوبَ عينِ البعدِ بعدًا
ألا بُعدًا لروحيَ فلتصيبي

وسهمانا بقرعتنا افتضاضٌ
فغيبي إن أردتِ الغيبَ غيبي.

وآخرُ ما أقولُ لكلّ كلّي
سلام ! ذاك دوري بالنضوبِ

 

م.م.
الآن

Bookmark this post
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Categories: نصوص جديدة | Tags:
Email post  |   Blog this  

One Response to “تأثيرُ أجْنِحةِ الفَراشَةِ مُتْلِفِي”

  1. الشعر دةجميييييييل جدااااااا



Leave a Reply
Choose an identity
Maktoob users
Other