حجرٌ نصفُ كريم
![]()
إن الشعراء يقنعونني أن الشعر مرتبطٌ بدهاءٍ ما، من النّوع العربيّ، الماضي، المسنون والمحجّب. لا أنكر أن الفكرة استهوتني لمدّة، إنهم يصرّون على ذلك، وعلى أنني شاعر-أحيانًا- لكنني لا أملك خناجرَ عربية، مطواتي السويسرية التي لم أستخدمها إلا لفتح زجاجات النبيذ، تم اقتلاعها مني في المطار في مرة ما، السيف الوحيد الذي أملكه مغروس بطول عمودي الفقري، أفكر أنه الروح، الروح لن تخرج عن العناصر، إما هذا السيف، أو الكأس.. إما تلك العصا، أو النجمة البعيدة
أنا خائبٌ من هؤلاء
الذين تستطيع أن تجدهم ينظرون للسماء و القمر في عشرين عشرة
خائبٌ من هؤلاء العاديين الذين أطلقوا الرصاص على أقدامهم ، الألم لم يعد يؤلمني كالغريبة الموجودة أكثر من كل أفكاري، عدا الليل الذي استوطن داخلي و توحّش مثلي. لستُ متحضرًا على الإطلاق، بأي مقياس ،المديني، الديني، الما ديني.. مع الوقت خسرت جيراني ، لم يكن بالأمر الصعب، علاقتي بشارعنا هي التناقض الشديد بين غضبي من التراب الجيري الذي يغبر "بوز" حذائي الملمع جيدا، وفرحتي أن الحي الملعون لم "يسفلته" ويزيل أشجاره بعد- لدي أمنية أن يظل هكذا حتى أتوه أنا بعيدًا في وحدتي الأثيرة وحدتي خطرٌ قوميّ يهدد أمن المطار وأمن البار وأمن البناية التي أسكنها ،يهدد أمن الجامعة يهدد أمن أصحابي- من هم؟ لكن المراهقات اللائي ينشرن الملابس و أنا أطير همومي المحترقة يصبنني بالابتسام وبعد ، لقد وقفت اللغة على قدميها، كان حبوها أروع، كانت هناءة النور والحب أروع كثيرا.
الدهشة صخرة الأبدية .. تحطم عقلي كجوزة ، تطعم عقلي للسناجب
لقد فقدت الرغبة في الاقتراب من أي أنثى بحقبتي العمرية منذ وقت طويل، لا أتذكر، فجأة شعرت ناحيتهن كلهن بالأبوّة المفرطة، أصبحن صغيرات يمرحن بأكف ملوثة بالدم ، مكلّفة صحبتهن، يحطمن قلبي في كل مرّة، كلهن يردن إنجاب الأواني.. وأنا من تطهوني الأنفاس، أين أذهب منهنّ إنهنّ لسن وحيدات، يأتنسن بالبكاء، البكاء لا يؤنسني، إنهن في كل مكان ينظرن لرفقائهن بحيرة ويبادلنني نظراتٍ عجلة أنا الولد الغامض الذي يمشي مع أمٍ أثيرية طوال الوقت أترك كل شيء وأتمشى في وحدتي أبحث في وحدتي عن كفّ امرأة أصغر من كفي الكبيرة ، كف مجعد قليلا وبارد كالشتاء امرأةٌ غزيرة ترى الموسيقا و تتكلم عن رجال لم يعودوا من أوطانهم، على هيئة وردة من نوعية الملكة السوداء، وشكل النبية الخارجة من الماء، كل خطوة تبخر قطرة من دمي
في الحلم أتتني ، خرجت من غرفةٍ موشاة من تلكَ الت




































